قبل التاسعة بربع تفتح الموظفة برنامج المواعيد، ثم ملف الفواتير، ثم جوالًا فيه مجموعة باسم «حجوزات اليوم». الأسماء موجودة في الجهات الثلاث. لا واحدة منها تعرف أن الاسم الثاني اتصل وقال إنه لن يحضر. الذي يلاحظ الفرق شخص يجلس بينها، ووظيفته نقل الجملة من شاشة إلى شاشة.
يسمّون هذا نظامًا معقدًا. قوائم البرامج القديمة كانت مفهومة لمن تعوّدها. الذي يطيل اليوم أن الاسم يُكتب ثلاث مرات، وأن الغياب في برنامج لا يظهر في الملف الآخر.
الموظف الزائد يأتي مع كل برنامج جديد
كلما أُضيف برنامج أُضيف شخص يفهمه: واحد للحجوزات، وواحد يملأ الفاتورة من رسالة، وواحد على الجوال يؤكد الحضور لأن التذكير لا يخرج من الموعد نفسه. المدير يسأل عند الظهر كم حُصّل، والجواب ينتظر حتى يُقفل الدرج. الشاشات كثيرة، والصورة لا تجتمع إلا في رأس أحدهم.
عند الانتقال إلى برنامج إدارة عيادة واحد، الموعد يفتح الانتظار، والخدمة تُكتب مرة، والفاتورة تخرج من الخدمة لا من رقم أُرسل في رسالة. الاستقبال والطبيب والحسابات يبقون على مكاتبهم. الكرسي الذي كان بين الثلاثة هو الذي يخلو.
أول أسبوعين بعد توحيد أنظمة العيادة
في الأسبوع الأول يقولون إن الشاشة ناقصة. يقصدون أن الزر الذي تعودوا عليه في البرنامج القديم لم يعد في مكانه، لأن العمل صار في الخطوة السابقة. في الأسبوع الثاني يفتح المدير الرقم قبل المغرب، قبل انصراف الموظفة. الذي في الممر يعرف ترتيبه، فلا يُعاد عليه الاسم عند الباب.
النسبة تختلف من فرع إلى فرع، ومع حجم العمل الذي كان يُعاد أصلًا، لذلك لا نكتب رقمًا. الذي يمكن رؤيته في الأسبوع الثاني: راتب كانت وظيفته نقل الاسم يصبح أول راتب يمكن الاستغناء عنه.